محمد واعظ زاده الخراساني

107

حياة الإمام البروجردي

الأولى : روايات الكتب الأربعة ، فلها الحظ الأوفى والقدح المُعلّى ، علماً بأنّ جميع ما فيها لا يعتبر صحيحاً بالمعنى المصطلح وليست تعبّر عنها بالصحاح كما يُطلق أهل السنة هذا العنوان على كتبهم الستة فيقال عنها : ( الصحاح الستة ) . الثانية : روايات ما سواها من الكتب التي أدرجها الشيخ الحر في كتاب ( الوسائل ) ، فان القسم الكبير منها مؤيدات‌مكرّرات بالنسبة إلى ما في الكتب الأربعة ، والقسط الصغير منها شيءٌ لا يتكل عليه الفقيه بمفرده ، اللهم إلا في شذاذ المسائل فقط . الثالثة : روايات جمعها المحدّث النوري في مستدركه ، والعلامة المجلسي في قسم الأحكام من مجلدات كتابه ( بحار الأنوار ) أو غيرهما في غير هذين الكتابين ، فهذه الروايات ، سوى ما كان منها تكراراً لما في الوسائل متناً وسنداً ومأخذاً ، قلمّا يوجد فيها حديث لا يوجد أصحّ منه بمعناه في الصنفين الأولين . فظهرت أنّ عناية المحدثين القدامى والمتأخرين ، صُرفت إلى جمع الروايات واستقصائها حتى جاوزت مقدار الحاجة ، فلسنا نحن بعد وجود هذا الحجم الكبير من المؤلفات والموسوعات ، محتاجين إلى طلب المزيد ، والفحص عن ما شذّ من الحديث في مصادر غير معروفة ولا معتبرة ، مضيفين إلى ما عمل السلف الصالح ، تأليفا أكبر منه ، بل يجب الانصراف عنه وتوجيه النظر إلى تنقيحها ، الشيء الذي له مجال واسع والحاجة اليه مُلحة ، فهذا العمل هو الذي تصدى له الإمام البروجردي في الحديث والرجال .